الحاضنة الشعبية – الحلقة الثالثة من البرنامج الذي لم يتم انتاجه

Posted on Updated on

1743742_557854807693726_6356760013603911497_nمن اهتمامه بالبحث والكشف عن أخطاء التيار الجهادي التي سببت تعثره وفشل تجاربه، كان الشيخ أبو يزن يركز على موضوع الحاضنة الشعبية وينقد طريقة التعامل معها سواءً التي تتجاهلها تماماً وتعتقد أن من يهتم بها يعبدها كصنم، أو التي تستغلها للوصول إلى أهدافها ولا تتعامل معها كشريك وفاعل. جزءٌ من اهتمامه ذلك الحلقة الثالثة من البرنامج الذي عُمل عليه معه في أيامه الأخيرة، والتي اختار أن تكون عن الحاضنة الشعبية. هذا نصها الذي كتب الشيخ أفكاره وصيغ بعد استشهاده:

” من يُنّظرون لحرب العصابات يقولون المقولة الشهيرة أن الشعب للعصابة كالماء للسمك. كنا نفرح بهذه المقولة حتى اكتشفت أن في ديننا ما هو أعظم: الجسد الواحد. ” كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس ” لم يقل الله كنتم خير جماعة أو خير فئة، ابتداءً قد كنّا أمة. للأسف أن منطق حرب العصابات الشيوعي الذي طغى على الفكر الجهادي جعل المتقدم منّا فكرياً يتعامل مع الحاضنة كوسيلة، ونسي أنهم أهله وناسُه. ” ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ” فيها انتماء لرابطةٍ أعم وأعظم.
على المنبر وبحضور جمع من المسلمين يقول خليفة رسول الله أبي بكر: إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني ” خطابٌ تأسيسي أول بين الخليفة وشعبه، لا يجعل الشعب مجرد وعاء الحكم ومكانه بل يعطيه حق الرقابة على الحاكم والتقويم، ليس على حاكم عادي بل على أبي بكر. وكذلك على التجارب الجهادية أن تكون، تسير مع حاضنتها لا أن تسير عليها.

في الثورة والجهاد لا أكثر من الشهداء أحياءٌ يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. أخٌ استشهد معنا فحملته إلى والده وكانت تقطر من يداي دماؤه، صار والده يحمد الله عزوجل بينما نجهش نحن بكاءً عليه. أخذ بيدي يُصبرني وينهاني أن أبكي حتى لا ينهار هو. قال أنه لا يريد أن يبكي على ابنه العريس.

” الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ” يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم العدل بين المسلمين، في الحقوق وفي الواجبات. و” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم ” ليست الرحمة التي من الشفقة، ولا تواضع الأدنى للأعلى. بل كما الجسد الواحد، ليست عينه اليمنى أفضل من اليسرى أو يده أفضل من قدمه، تتداعى كل أعضائه لمّا يشتكي منه عضو واحد. كان عليه الصلاة والسلام ينظر للمجتمع أنه منجم يحتوي كل معدن، إذ قال خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام وأمتي كالغيث لا يُدرى أوله خيرٌ أم آخره.

الشعب يريد إسقاط النظام ليست رغبتك لوحدك، لتمتلك مشروعها لوحدك. ثورةٌ قام بها كل الناس، واحتضنها المدنيون وكانوا أكثر من ضحى فيها وصبروا عليها رغم المصاب وقلة الحال، لا تتحقق أهدافها إن تفرد بها واحدٌ منهم. ثورة شعبية يقتلها الذين يختزلونها في جماعتهم وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s